جلطات أوردة الساق و الحوض

علاج جلطات أوردة الساق و الحوض بأستخدام الأشعة التداخلية.

جلطات اوردة الساق والحوض

جلطات أوردة الساق و الحوض

إن التجلط الوريدي العميق هو جلطة دموية تتشكل في وريد عميق في الجسم، وعادة ما يكون ذلك في منطقة الرجل أو الحوض. الوريد هو وعاء دموي يعود بالدم إلى القلب. يدعى التجلط الوريدي أيضاً (DVT) أو جلطة وريدية أو جلطة دموية في الرجل.

  تحدث معظم الجلطات في الأوردة العميقة في الرجل أو الحوض. كما يمكن أن تحدث في أجزاء أخرى من الجسم.

إذا انفصلت الجلطة الدموية عن الوريد وسارت مع مجرى الدم، يمكن أن تستقر في الرئة. وهذا ما يدعى الصمة الرئوية ، وهي حالة مرضية شديدة الخطورة تنتج عن انسداد أحد شرايين الرئة ويمكن أن تؤدي إلى الموت، لا قدر الله.

يمكن أيضاً أن تتشكل الجلطات الدموية في أوردة قريبة من سطح الجلد. وتدعى هذه الأنواع من الجلطات الدموية التجلط الوريدي السطحي أو التهاب الوريد. لا تستطيع الجلطات الوريدية السطحية السير مع الدم إلى الرئة.

تعد الجراحة اكبر عامل خطر لحدوث جلطة الوريد وخاصة بعد عمليات البطن والحوض او الاطراف السفلية وبعد كسور الاطراف او الحوض او بعد الشلل اضافة الى بعض الامراض الوراثية التي قد تسبب الجلطة بدون عمل جراحي.

احد الاسباب الحديثة هي السفر المديد و الجلوس في المقعد دون حركة لساعات طويلة.

 

ماهي الأعراض؟

بعض الناس المصابين بتجلط وريدي عميق يشعرون بالأعراض التالية :

• تورم الرجل أو تورم على طول مسار أحد أوردة الرجل.

• ألم في الرجل أو ألم عند الضغط عليها. يكون الألم عادة في رجل واحدة ويمكن أن لا يشعر به المريض إلا عند الوقوف أو المشي.

• الشعور بسخونة المنطقة المؤلمة أو المتورمة من الرجل.

• احمرار الجلد أو تغير لونه.

 

إذا انتقلت الجلطة إلى الرئتين، تظهر أعراض الصمة الرئوية وهي : 

• ألم في الصدر.

• ضيق في النفس.

• العجز عن التنفس.

من سوء الحظ، لا تظهر أعراض واضحة عند كل المرضى المصابين بالصمة الرئوية.

من المهم أن تخبر الطبيب أو الممرضة فوراً إذا شعرت بأعراض الصمة الرئوية أو التجلط الوريدي العميق.

 

كيف تتم الوقاية من المرض بعد العمل الجراحي؟

الوقاية من التجلط الوريدي العميق أسهل من معالجته. المشي هو غالباً أفضل طريقة للوقاية من التجلط الوريدي العميق.

الجوارب الضاغطة هامة جدا لجميع المرضي ويجب ان تلبس احتياطيا قبل عمل الجراحة وطوال فترة اقامة المريض بالمستشفي

إذا كنت قادراً على المشي وسمح لك الطبيب بمغادرة السرير، احرص على المشي 3-4 مرات على الأقل في اليوم الواحد. ولتكن إلى جوارك ممرضة في المرات الأولى كي تتأكد من أنك تستطيع السير على قدميك بثبات. إذا كنت تشك في قدرتك على التوازن أو على السير، أطلب من الطبيب أن يرسل معالجاً فيزيائياً أو مهنياً لزيارتك.

إذا كنت غير قادر مغادرة السرير أو لم يسمح لك الطبيب بذلك، كما هو حال بعض المرضى، حاول أن تحرك رجليك وأنت في السرير. قم مثلاً بتحريك رجليك كأنك تقود دراجة هوائية، وقم بثني كاحليك وبسطهما. القيام بمثل هذه التمارين 10-20 مرة في الساعة حيت تكون مستيقظاً يمكن أن يقيك من تشكل الجلطات الدموية.

يمكن أن يحتاج الأمر إلى تناول أدوية مميعة للدم لمنع تشكل الجلطات في الأوردة. بعض هذه الأدوية يعطى عن طريق الحقن مثل الهيبارين ، وبعضها يؤخذ عن طريق الفم مثل كومادين®، أو الوارفارين.

 

كيف يتم العلاج؟

الوقاية تبقى دوما افضل من العلاج وتجلط الوريد قد يكون خطيرا اذا سبب الصمة الوريدية وحتى اذا لم يسببها فقد يسبب قصور مزمن في الدورة الدموية للرجل مما يؤدي الى حدوث تورم مستمر في الساق وتقرحات فيها ( انظر مقال تقرحات الساق)

العلاج يشمل اعطاء مميعات الدم الفموية او التي تعطى عن طريق الحقن تحت الجلد. هذا العلاج قد يستمر بين 3-6 اشهر ويحتاج المريض الى متابعة مستمرة وتحاليل منتظمة للدم للتأكد من درجة تميع الدم. والهدف من العلاج هو منع انتشار او انتقال الجلطة او حدوثها مرة اخرى.

العلاج بحد ذاته له ايضا مخاطر منها النزف الداخلي ( الهضمي او الدماغي..) وخاصة عندما يكون مستوى تميع الدم عاليا ولهذا السبب فهو يحتاج الى متابعة ومراقبة مستمرة.

عليك اخبار طبيبك بالادوية التي تتناولها وخاصة ان بعضها يتداخل مع مميعات الدم. كما يجب اخبار طبيبك بانك تتناول مميعات الدم قبل اجراء اي عمل جراحي مهما كان صغيرا حتى لوكان قلع للسن.

اذا وصلت الجلطة لمنطقة الحوض، وخاصة عند صغار او متوسطي السن فمن الافضل ان يتم ازالة الجلطة باستخدام الاشعة التداخلية. يتم ذلك باستخدام قساطر تفتت وتشفط الجلطة او باستخدام قساطر توضع داخل الجلطة وتحقن مادة علاجية تذيب الجلطة. ذلك لان جلطات الحوض يستتبعها ما نسميه متلازمة ما بعد الجلطة، وهي ظاهرة خطيرة تسبب تورم الرجل والقدم، ارتفاع ضغط الدم الوريدي مما يسبب تغير لون الجلد الي الازرق او الاسود، زيادة سماكة الجلد وظهور القرح الجلدية. بعض هذه القرح قد يكون عميقا وقد يصل الالتهاب الي العظام في الحالات المتاخرة مما قد يستدعي عمل بتر ان فشلت الادوية في التحكم في الالتهاب.

استخدام الاشعة التداخلية لاذابة الجلطات الحديثة او توسيع الاوردة التي اصابتها الجلطة في السابق وسببت ضيق او انسداد الوريد، اثبت نجاحا مبهرا في تحسن حالة الطرف السفلي ومنع حدوث متلازمة ما بعد الجلطات.

 
  • Rating
  • 7620 مرات المشاهدة
Untitled Document