تضخم البروستاتا الحميد

علاج تضخم البروستاتا بأستخدام الأشعة التداخلية

 تضخم البروستاتا الحميد

تلك الغدة الصغيرة التى تحيط بعنق المثانة عند الرجال لا يلقون لها بالاً عادة حتى سن الأربعين أو الخمسين، عندما تبدأ هرمونات الذكورة فى الانخفاض، وهنا تبدأ البروستاتا فى التضخم ومعها تبدأ مشاكل :

 1- صعوبة البدأ فى التبول.

2- ضعف تدفق البول.

3- صعوبة عند بدء التبول.

4- تقطع تدفق البول أكثر من مرة أثناء عملية التبول.

5- الإحساس بعدم إفراغ المثانة كاملة.

6- قلة كمية البول مع بذل مجهود كبير لبدء واستمرار عملية التبول.

7- الاستيقاظ من النوم بشكل متكرر في ساعات الليل من أجل التبول.

8- عدم القدرة على إفراغ البول بالكامل.

9- وجود دم بالبول.

 

فى الحالات المتأخرة، قد يؤدى تضخم البروستاتا إلى مضاعفات أخرى، مثل:

1- احتباس حاد البول.

2- تكون حصوات بالمثانة البولية.

3- التهابات المسالك البولية.

4- الفشل الكلوى.

مما يؤثر تأثيراً سلبياً على حياة أكثر من نصف الرجال فوق سن الخمسين. وهنا تبدأ رحلة علاج يحتار معها المرضى ما بين الأدوية والجراحات. حتى دخلت الأشعة التداخلية ملعب البروستاتا الواسع بقوة لتقدم حلاً ثوريا لهذه المشكلة. وجدير بالذكر أنه على الرغم من أن التقنية حديثة جداً فإنه تم عملها عالمياً وقد دخلت هذه التقنية الحديثة لأول مرة فى الشرق الأوسط فى أواخر عام 2012

مع التقدم الشديد الذى حدث فى مجال الطب خاصة فى السنوات العشر الأخيرة أصبح العالم كله يتجه للتدخلات الطبية الدقيقة الموجهة عن طريق الأشعة، بمعنى عمل تدخلات علاجية قد تكون شديدة التعقيد من خلال فتحات صغيرة جداً بالجسم كبديل للجراحات التقليدية. هذا وتُعتبر الأشعة التداخلية هى أكثر فروع الطب تطوراً فى العصر الحالى مما جعلها بديلاً ممتازاً للجراحات التقليدية فى الكثير من المشاكل الطبية، ومن أحدث هذه التدخلات علاج التضخم الحميد للبروستاتا بالقسطرة التداخلية. هذا وتتميز عمليات الأشعة التداخلية، مقارنة بالجراحة، بأنها لا تحتاج للبقاء فى المستشفى مثل الجراحة ويعود أكثر من 90% من المرضى لبيوتهم فى نفس يوم العملية.

 

طريقة عمل القسطرة التداخلية للبروستاتا :

فشأنها شأن كل عمليات القسطرة التداخلية، حيث يتم التعقيم ثم حقن مخدر موضعى فى أعلى الفخذ ثم يتم عمل فتحة صغيرة (حوالى 3 مم). من هذه الفتحة يتم إدخال قسطرة فى الشريان الفخذى يتم توجيهها تحت الأشعة السينية حتى الوصول للشريان الحوضى الرئيسى، ثم يتم إدخال قسطرة متناهية الصغر قطرها حوالى ملليمتر واحد داخل القسطرة الأولى وتوجه حتى الوصول للشريان المغذى للبروستاتا. عند هذه المرحلة يبدأ حقن حبيبات طبية دقيقة جداً حجم الحبة من هذه الحبيبات من واحد الي ثلاث اعشار من الملليمتر. . ويتم عمل هذه التقنية فى الفص الأيسر ثم الأيمن من البروستاتا.. ومع قطع الدم ومن ثم الغذاء عن البروستاتا يتقلص حجمها من بين الثلث إلى النصف تقريباً فى خلال من شهر إلى ستة أشهر مما يفتح مجرى البول ويسهل عملية التبول على المريض. بعد العملية مباشرة يمكث المريض بالمستشفى حوالى 2 إلى 4 ساعات ثم يعود لمنزله ويمكنه ممارسة حياته الطبيعية من اليوم التالى للقسطرة ويشعر المريض بتحسن ملحوظ بعد أسبوع واحد من عمل القسطرة.

 

ومن أهم مميزات هذه العملية :

أن نتائجها نهائية ودائمة بمعنى أن الجزء الذى يضمر بعد الحقن لا يعاود النمو كما هو الحال فى بعض العلاجات الأخرى، كما أنها لا تسبب سلساً بولياً ولا قذفاً مرتجعاً ولا تؤثر على القدرة الجنسية للمريض، بل إن الأبحاث العالمية تُظهر تحسناً طفيفاً فى القدرة الجنسية فى المرضى الذين قاموا بالعملية. ومن أهم مميزات هذه العملية أيضاً أن مضاعفاتها نادرة مثل حدوث التهابات بالبروستاتا، ويحدث ذلك فى حالة إهمال المريض لأخذ المضاد الحيوى، أو فى حالة ضعف المناعة مثل مرضى السكر، إلا أنه فى مثل هؤلاء المرضى يتم أخذ احتياطات عن طريق إضافة أكثر من مضاد حيوى بالإضافة لبعض الأدوية المقوية للمناعة.

وأهم ما يجب ذكره هو النتائج الواقعية، حيث إن الأبحاث العالمية أظهرت نسبة نجاح تقنى (نجاح العملية) تقترب من الـ100% ونسبة نجاح إكلينيكى (استفادة المريض من العملية) حوالى 93%، وذلك إذا تم عمل القسطرة بواسطة أحد الخبراء فى هذا المجال وعلى جهاز قسطرة متطور. بالنسبة لنا فى مصر فلقد حققنا نتائج مماثلة بفضل الله لاحقين بركب التطور العالمى فى مجال علاج البروستاتا.

  • Rating
  • 4588 مرات المشاهدة
Untitled Document